السيد محمد سعيد الحكيم

59

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

من حج أو عمرة . ولا يشترط في غيره حتَّى لو وجب بنذر أو نحوه . نعم الأفضل إيقاعه عن وضوء . وإنما يشترط في صلاته لا غير . ( مسألة 149 ) : يحرم على المُحدِث غير المتوضئ مسُّ كتابة المصحف الشريف وأبعاضه . بل الأحوط وجوباً عدم مسّه لما يكتب من القرآن في غير المصحف ، ككتب التفسير والحديث وغيرها . نعم لا بأس بمسّ ما يكتب في الدراهم والدنانير ، حتَّى الورقية المتعارفة في عصورنا . ( مسألة 150 ) : إنما يحرم على المحدِث مسّ رسم الحرف القرآني في المصحف ونحوه ، دون رسم الحركات الاعرابيّة والمدّ والتشديد ونحوها مما لا يكون رسماً للحرف ، بل لكيفيّة النطق به . ( مسألة 151 ) : الأحوط وجوباً أن لا يمسّ المحدِث غير المتوضئ لفظ الجلالة وسائر أسماء الله تعالى وصفاته . ولا يلحق به أسماء الأنبياء والأئمة وسيدة النساء صلوات الله عليهم أجمعين . ( مسألة 152 ) : لا فرق في الكتابة بين أنواع الخط العربي . بل الأحوط وجوباً العموم للخطوط غير العربية إذا رُسم بها القرآن على عربيته ، وكذا إذا رُسم بها لفظ الجلالة أو أسماؤه تعالى . ( مسألة 153 ) : لا يحرم على المحدث مسّ ترجمة القرآن ، وأما أسماؤه تعالى بغير اللغة العربية فالأحوط وجوباً عدم مسّها . ( مسألة 154 ) : لا فرق بين الكتابة بالحبر والتطريز والحَفْر وغيرها . ويتحقق المسّ في الحفر بمسّ القعر ، بل الأحوط وجوباً فيه العموم لمسّ الحواشي ، وكذا الحال في مسّ الكتابة بنحو التخريم ، فيتجنب مسّ حواشيها . ( مسألة 155 ) : الأحوط وجوباً عدم المسّ حتَّى بما لا تحله الحياة ، كالظفر .